الإجابة المختصرة: الواقي الليلي جهاز واقٍ من الأكريليك أو من مادة طرية، يُصنع خصيصًا لكل شخص وفق طبعة فمه، ويمنع احتكاك الأسنان ببعضها أثناء النوم لدى الأشخاص الذين يعانون من شدّ الأسنان وصريرها (bruxism). وهو يحمي الأسنان من التآكل والكسور، ويساعد على توزيع الحمل الواقع على عضلات الفك ومفصله. ولا يقضي على صرير الأسنان تمامًا، لكنه يحدّ من الضرر الذي يسببه. أما مصففات التقويم الشفافة ومثبّتات ما بعد التقويم فلم تُصمَّم لتؤدي وظيفة الواقي الليلي كاملة.
إذا كنتم تستيقظون صباحًا مع إرهاق في الفك وألم في الصدغ، أو تلاحظون تآكلًا في أطراف أسنانكم، أو يخبركم شريك حياتكم بأنكم تصرّون على أسنانكم ليلًا، فعلى الأرجح أنكم تواجهون عادة شدّ الأسنان وصريرها المسماة صرير الأسنان (bruxism). والحل الوقائي الأكثر توصيةً لهذه الحالة هو الواقي الليلي. نتناول في هذا المقال ماهية الواقي الليلي، ومن ينبغي أن يستخدمه، وكيف يُصنع، وقواعد استخدامه وتنظيفه، وما إذا كانت المصففات الشفافة تحلّ محله.
ما هو الواقي الليلي؟
الواقي الليلي جهاز واقٍ مخصص لكل شخص، يُركَّب على الأسنان العلوية أو السفلية أثناء النوم، ويمنع تلامس الأسنان واحتكاكها مباشرةً. ويُعرف في الأدبيات الطبية أيضًا باسم جبيرة الإطباق (occlusal splint). ويتلقّى الواقي بنفسه، بدلًا من الأسنان، القوى الناشئة أثناء شدّ الأسنان وصريرها، ويوزّع هذه القوى على سطح أوسع.
والغرض من الواقي الليلي ليس علاج صرير الأسنان بقدر ما هو تقليل الضرر الذي يُلحقه صرير الأسنان بالأسنان والحشوات والتلبيسات ومفصل الفك. ومن أسباب صرير الأسنان: التوتر، والقلق، واضطرابات النوم (مثل الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم)، وبعض الأدوية، والكافيين، والكحول، والتدخين. لذلك ينبغي أن يكون الواقي الليلي جزءًا من نهج شامل يتناول عند الحاجة إدارة التوتر وتقييم النوم وتغيير العادات.
من ينبغي أن يستخدم الواقي الليلي؟
يُنصح بالواقي الليلي خصوصًا للأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض أو أضرار مرتبطة بشدّ الأسنان وصريرها. وإذا وُجدت علامة أو أكثر من العلامات التالية، فمن المفيد إجراء تقييم:
- تسطّح أو تآكل في أطراف الأسنان وأسطحها الماضغة
- تشقّقات في الأسنان، أو حشوات أو تلبيسات تنكسر كثيرًا
- ألم وإرهاق صباحًا في الفك أو عضلات الوجه أو الصدغ أو حول الأذن
- صوت أو تعلّق في مفصل الفك، أو تقيّد عند فتح الفم
- تآكلات على شكل تثلّم وحساسية في منطقة عنق السن
- سماع شريك النوم صوت صرير ليلًا
- آثار الأسنان على السطح الداخلي للخدين أو على حواف اللسان
كما يُنصح كثيرًا بالواقي الليلي للمرضى الذين لديهم ترميمات واسعة مثل الغرسات أو التلبيسات أو القشور ويُعرف عنهم صرير الأسنان، وذلك لحماية هذه الترميمات. أما صرير الأسنان لدى الأطفال فهو مؤقت في الغالب ولا يتطلب دائمًا واقيًا؛ وينبغي أن يُجري الطبيب التقييم.
كيف يُصنع الواقي الليلي؟
يُصنع الواقي الليلي خصيصًا لكل شخص في المختبر باستخدام طبعة مأخوذة من أسنانه أو مسح رقمي داخل الفم. وتتكوّن العملية عادةً من الخطوات التالية:
- الفحص: تُقيَّم التآكلات في الأسنان وحالة العضلات والمفصل؛ وتُؤخذ أشعة عند الحاجة.
- الطبعة أو المسح: تُؤخذ طبعة للأسنان أو يُنشأ نموذج ثلاثي الأبعاد للفم بالماسح الرقمي. وتُسجَّل علاقة الإطباق.
- التصنيع: يُصنع الواقي في المختبر بالسماكة والمادة المخطط لهما. والواقيات الأكريليكية الصلبة هي النوع الأكثر استخدامًا في صرير الأسنان؛ أما الواقيات الطرية أو ثنائية الطبقة فقد تُفضَّل في حالات معيّنة.
- التسليم والضبط: يُجرَّب الواقي في الفم، ويُتحقق من استقراره، ويُضبط بحيث يتحقق تلامس متوازن في الإطباق.
- المراجعة: بعد الأسابيع الأولى من الاستخدام يُفحص الواقي مجددًا، وتُجرى تعديلات إضافية عند الحاجة.
أما الواقيات الجاهزة التي تُباع في الصيدليات أو متاجر الرياضة، فلأنها ليست مصنوعة خصيصًا للشخص فقد لا تستقر تمامًا، وقد تؤثر سلبًا في الإطباق، وقد تزيد الشدّ لدى بعض الأشخاص بسبب سماكتها. لذلك يُنصح للاستخدام الطويل الأمد بالواقيات التي يصنعها الطبيب.
كيف ينبغي أن يكون استخدام الواقي الليلي وتنظيفه؟
ينبغي ارتداء الواقي الليلي كل ليلة قبل النوم، وتنظيفه بعد نزعه صباحًا. وقد يستغرق التعوّد على الواقي بعض الوقت في الليالي الأولى؛ وتخفّ زيادة اللعاب أو الإحساس بضغط خفيف لدى معظم الناس خلال بضعة أيام.
توصيات التنظيف والحفظ
- اشطفوا الواقي بالماء البارد أو الفاتر بعد نزعه صباحًا؛ فالماء الساخن قد يشوّه شكله.
- نظّفوه برفق بفرشاة ناعمة وصابون سائل غير معطّر وغير كاشط. فمعجون الأسنان قد يخدش سطح الواقي بسبب الجزيئات الكاشطة التي يحتويها.
- اتركوا الواقي ليجفّ، واحفظوه في علبة حفظ جيدة التهوية.
- لا تتركوه تحت الشمس أو بجوار المدفأة أو في سيارة حارة.
- احفظوه في مكان لا تصل إليه الحيوانات الأليفة؛ فالكلاب تميل إلى مضغ الواقيات.
- يمكنكم إجراء تنظيف عميق بأقراص تنظيف مناسبة على الفترات التي توصي بها عيادتكم، مثلًا مرة أسبوعيًا.
- أحضروا واقيكم معكم إلى مواعيد المراجعة؛ لتقييم التآكل أو التشقق أو مشكلات الاستقرار.
وتنطبق قواعد مماثلة لتنظيف الواقي على المصففات الشفافة أيضًا؛ وللمعلومات المفصّلة يمكنكم الاطلاع على مقالنا كيف تُنظَّف المصففات الشفافة. ويختلف عمر الواقي الليلي بحسب شدة صرير الأسنان والعناية بالواقي؛ ويلزم تجديد الواقيات التي تتآكل أو تتشقق مع الوقت.
هل يحلّ التقويم الشفاف محل الواقي الليلي؟
لا، فمصففات التقويم الشفافة ومثبّتات ما بعد العلاج لم تُصمَّم لتحلّ محل الواقي الليلي. فالمصففات الشفافة تُصنع من مادة رقيقة، والغرض منها تحريك الأسنان أو الإبقاء عليها في أوضاعها الجديدة. أما الواقي الليلي فيُصنع من مادة أسمك وأكثر متانة، ويُضبط لتحمّل قوى شدّ الأسنان وتحقيق تلامس متوازن في الإطباق.
ومع ذلك، فلدى من يخضعون للعلاج بالتقويم الشفاف، قد توفر المصففات قدرًا من الحماية طوال مدة العلاج لأنها تمنع جزئيًا احتكاك الأسنان ببعضها مباشرةً. لكن الشدّ الشديد قد يؤدي إلى تآكل المصففات أو ثقبها أو تشققها. وقد تناولنا هذه الحالات ومشكلات المصففات المحتملة الأخرى في مقالنا عن مشكلات التقويم الشفاف.
إذا كان مريض يعاني من صرير الأسنان سيبدأ علاجًا تقويميًا، فلا بد من مناقشة ذلك مع الطبيب. ويحدد الطبيب خطة الحماية التي ستُتّبع أثناء العلاج وبعده: سماكة المصفف، ونوع جهاز التثبيت، واستخدام واقٍ ليلي منفصل بعد العلاج عند الحاجة.
ما الذي يمكن فعله إضافةً إلى الواقي الليلي؟
يمكن دعم تأثير الواقي الليلي بمعالجة العوامل التي تثير صرير الأسنان أيضًا. ومن البدايات الجيدة محاولة ملاحظة ما إذا كانت أسنانكم تتلامس خلال النهار؛ ففي حالة الراحة ينبغي أن تكون الشفتان مغلقتين والأسنان متباعدة قليلًا. وقد يخفّف تقليل الكافيين والكحول في ساعات المساء، وتقليص وقت الشاشات قبل النوم، وتنظيم موعد ثابت للنوم من الميل إلى الشدّ. وينبغي الحدّ من عادات مثل مضغ العلكة وعضّ الأقلام لأنها تُجهد العضلات دون داعٍ. وإذا لوحظ شخير أو توقف للتنفس أثناء النوم، فقد يُنصح بتقييم للنوم. ولدى بعض المرضى الذين يعانون ألمًا عضليًا شديدًا، قد يوصي الطبيب أيضًا بوسائل داعمة مثل الكمادات الدافئة أو تمارين الفك الموجّهة.
متى ينبغي مراجعة الطبيب بسبب شدّ الأسنان في أنقرة؟
إذا كنتم تستيقظون صباحًا مع ألم في الفك، أو تلاحظون تآكلًا أو تشققات في أسنانكم، أو تعانون من حشوات تنكسر كثيرًا، فمن المهم تقييم الضرر الناتج عن شدّ الأسنان قبل أن يتفاقم. وفي عيادتنا في Oran، بالقرب من مركز Panora التجاري، نفحص أسنانكم وعضلاتكم ومفصل فككم، ونقيّم معًا ما إذا كان الواقي الليلي مناسبًا لكم والتدابير الداعمة الأخرى.
الأسئلة الشائعة
هل يُنهي الواقي الليلي شدّ الأسنان تمامًا؟
لا. فالواقي الليلي لا يزيل سبب صرير الأسنان؛ بل يساعد على تقليل الضرر الذي يُلحقه بالأسنان والترميمات ومفصل الفك. كما أن إدارة التوتر وتقييم جودة النوم وتغيير العادات أمور مهمة.
هل يُركَّب الواقي الليلي على الأسنان السفلية أم العلوية؟
يمكن صنع الواقي للأسنان العلوية أو السفلية. ويختار الطبيب بحسب إطباق الشخص وأسنانه المفقودة وترميماته وتوقعاته من حيث الراحة. وفي معظم الحالات يُفضَّل للفك العلوي.
إلى متى يُستخدم الواقي الليلي؟
يُنصح باستخدام الواقي الليلي ما دام صرير الأسنان مستمرًا؛ وهذه المدة طويلة الأمد لدى معظم الناس. ويلزم تجديد الواقي عندما يتآكل أو يختلّ استقراره. وتُقيَّم حالة الواقي في المراجعات.
هل يمكن استخدام واقٍ ليلي جاهز؟
لأن الواقيات الجاهزة ليست مصنوعة خصيصًا للشخص، فقد لا تستقر تمامًا وقد تؤثر سلبًا في الإطباق. وفيما عدا الاستخدام المؤقت القصير، ينبغي تفضيل الواقيات التي يصنعها الطبيب بالطبعة.




