الإجابة المختصرة: تقشير اللثة (إزالة التصبغ) إجراء لثوي تجميلي يهدف إلى إزالة صبغة الميلانين المتراكمة في الطبقة السطحية للثة، لكي تكتسب المناطق ذات اللون البني الداكن أو المائل إلى السواد لونًا ورديًا أفتح. ويُجرى تحت التخدير الموضعي بالليزر أو بالمشرط الجراحي. ويلتئم السطح عادةً خلال أسبوع أو أسبوعين. ويمكن الحفاظ على النتيجة مدة طويلة، لكن الصبغة قد تعود جزئيًا مع الوقت، خصوصًا لدى المدخنين. وقبل الإجراء يجب حتمًا تحديد سبب اللون الداكن بالفحص.
لا تحدد الأسنان وحدها جمال الابتسامة؛ بل إن لون اللثة المحيطة بالأسنان ومظهرها يؤديان أيضًا دورًا مهمًا. فلدى بعض الأشخاص توجد في اللثة مناطق بنية أو سوداء اللون، متفرقة أو منتشرة. ولا تشكّل هذه الحالة في الغالب مشكلة صحية؛ لكنها قد تسبب قلقًا جماليًا، خصوصًا لدى من تظهر لثتهم عند الابتسام. ومن الإجراءات التي تُطبَّق للتعامل مع هذا القلق تقشير اللثة، واسمه الطبي إزالة تصبغ اللثة. نتناول في هذا المقال ماهية الإجراء، ولماذا قد تكتسب اللثة لونًا داكنًا، والطرق المستخدمة، ومرحلة التعافي، ومدة دوام النتيجة.
ما هو تقشير اللثة؟
تقشير اللثة إجراء تُزال فيه بطريقة مضبوطة الخلايا الحاملة لصبغة الميلانين الموجودة في الطبقة العليا من اللثة والمسببة للون الداكن. وبعد الإجراء تتكوّن مكانها طبقة سطحية جديدة تحتوي على صبغة أقل؛ وبذلك تكتسب اللثة لونًا ورديًا أفتح وأكثر تجانسًا. ويُعرف بين الناس أيضًا باسم تفتيح اللثة أو تزهير اللثة.
يستجيب تقشير اللثة لتوقع جمالي أكثر من كونه علاجًا لمشكلة صحية. لذلك يُتخذ قرار إجرائه بناءً على رغبة المريض مع تأكيد الطبيب أن اللثة سليمة. وإذا وُجد في اللثة التهاب أو نزيف أو تكوّن جيوب، فينبغي إجراء علاج اللثة أولًا.
لماذا تصبح اللثة داكنة اللون؟
ينشأ اللون الداكن في اللثة في الغالب من التراكم الزائد لصبغة طبيعية تُسمّى الميلانين؛ لكن لأنه قد تكون هناك أسباب أخرى، يجب حتمًا تقييم مصدر اللون بالفحص. وأبرز الأسباب ما يلي:
- التصبغ الفسيولوجي (العرقي): كما في الجلد، يختلف إنتاج الميلانين في اللثة من شخص إلى آخر. فخصوصًا لدى أصحاب البشرة الداكنة، يكون اكتساب اللثة درجات بنية أمرًا طبيعيًا وغير ضار. ويُطبَّق تقشير اللثة في الغالب لدى هذه الفئة.
- التدخين: قد تزيد بعض المواد في منتجات التبغ إنتاج الميلانين، فتؤدي إلى بقع داكنة في اللثة لدى المدخنين. وتُسمّى هذه الحالة الميلانوز التدخيني، وقد تتراجع مع الوقت عند الإقلاع عن التدخين.
- وشم الأملغم: بقع رمادية مائلة إلى الزرقة تتكوّن من جزيئات معدنية من حشوات فضية قديمة أو اختلطت بالنسيج أثناء علاج قناة الجذر. ولأنها لا ترتبط بالميلانين، فإنها تُقيَّم بطرق أخرى لا بالتقشير.
- بعض الأدوية: قد تسبب أدوية الملاريا، وبعض المضادات الحيوية، وبعض الأدوية الهرمونية تصبغًا داخل الفم.
- الحالات الجهازية: نادرًا ما تظهر الأمراض الهرمونية أو بعض المتلازمات على شكل تصبغ منتشر داخل الفم.
- الآفات المصطبغة: قد تكون البقع الداكنة التي تظهر داخل الفم ويتغير شكلها أو لونها أو حجمها، وإن كان ذلك نادرًا جدًا، علامة على مرض خطير.
بسبب وجود البندين الأخيرين، ينبغي عرض البقع الداكنة الحديثة الظهور خصوصًا، أو المفردة ذات الحواف غير المنتظمة، أو التي تكبر، أو البارزة، على الطبيب لإجراء تقييم مفصل لا لإجراء التقشير. وقد يطلب الطبيب خزعة أو فحصًا متقدمًا عندما يرى ذلك ضروريًا.
هل يُجرى تقشير اللثة بالليزر أم بالطريقة التقليدية؟
يمكن إجراء إزالة تصبغ اللثة بالليزر أو بالمشرط الجراحي (الطريقة التقليدية)؛ وتهدف الطريقتان كلتاهما إلى إزالة الطبقة السطحية المصطبغة، ويُختار الأسلوب بحسب مدى انتشار التصبغ، وسماكة اللثة، وخبرة الطبيب.
طريقة الليزر
يركّز الليزر طاقته على النسيج المصطبغ فيبخّر الطبقة السطحية أو يزيلها. ومن أنواع الليزر المستخدمة: ليزر الديود، وليزر الإربيوم، وليزر ثاني أكسيد الكربون. ومن مزايا الليزر قلة النزيف أثناء الإجراء، وعدم الحاجة إلى غرز، وارتفاع مستوى الراحة خلال فترة التعافي لدى بعض المرضى. لكن يجب التحكم جيدًا في عمق الليزر؛ وإلا فقد تتأثر الأنسجة التي تحته والعظم.
الطريقة التقليدية (بالمشرط الجراحي)
في هذه الطريقة يرفع الطبيب الطبقة السطحية المصطبغة بالمشرط الجراحي بشكل رقيق. وهي طريقة مستخدمة منذ سنوات طويلة، وفعّالة ويمكن التنبؤ بنتائجها. وقد يحدث أثناء الإجراء نزيف أكثر قليلًا مقارنة بالليزر؛ وتستغرق فترة التعافي كذلك أسبوعًا أو أسبوعين. وفي بعض الحالات قد تُستخدم أيضًا طرق مثل كشط السطح بالأدوات الدوّارة أو الجراحة بالتبريد.
أيًّا كانت الطريقة المستخدمة، من المهم أن يقتصر الإجراء على الطبقة السطحية للثة وأن تُحفظ حافة اللثة. فذلك يساعد على تجنب نتائج غير مرغوبة مثل انحسار اللثة.
كيف يُجرى الإجراء، وكيف تكون مرحلة التعافي؟
تقشير اللثة إجراء يُجرى تحت التخدير الموضعي ويكتمل عادةً في جلسة واحدة. وبحسب مدى انتشار التصبغ، يمكن التعامل مع الفكين العلوي والسفلي في الجلسة نفسها أو في جلستين منفصلتين.
- الفحص: تُقيَّم صحة اللثة وسبب التصبغ وتوزّعه. وعند الحاجة يُجرى أولًا تنظيف الجير وعلاج اللثة.
- التخطيط: تُحدَّد المناطق التي سيشملها الإجراء والطريقة التي ستُستخدم.
- التخدير: تُخدَّر المنطقة بالتخدير الموضعي.
- إزالة الصبغة: تُرفع الطبقة السطحية المصطبغة بالطريقة المختارة.
- الحماية: عند الحاجة يمكن وضع غطاء واقٍ على منطقة الإجراء.
في الأيام الأولى بعد الإجراء قد تظهر حساسية في اللثة، وإحساس خفيف بالحرقة، وطبقة تعافٍ مائلة إلى البياض؛ وهذا جزء من التعافي الطبيعي. ويتجدد نسيج السطح عادةً خلال أسبوع أو أسبوعين، ويتضح اللون النهائي للثة خلال بضعة أسابيع.
يُنصح خلال فترة التعافي بمراعاة ما يلي:
- تجنب الأطعمة الساخنة والحارة والحمضية والصلبة في الأيام الأولى، واختيار الأطعمة الفاترة واللينة
- تنظيف منطقة الإجراء برفق بفرشاة ناعمة جدًا، أو استخدام غسول الفم بالطريقة التي يوصي بها الطبيب
- عدم التدخين؛ فالتدخين يؤخر التعافي وقد يسرّع عودة الصبغة
- استخدام الأدوية التي يوصي بها الطبيب وفق التعليمات، والحضور إلى موعد المراجعة
هل تقشير اللثة دائم؟
يمكن الحفاظ على اللون الفاتح الذي يُحقَّق بتقشير اللثة مدة طويلة؛ لكن دوام النتيجة يختلف من شخص إلى آخر، ومن الممكن أن تعود الصبغة جزئيًا مع الوقت (عودة التصبغ). والسبب أن جزءًا من الخلايا المنتجة للميلانين قد يبقى في النسيج ويعود إلى النشاط مع الوقت.
أبرز العوامل المؤثرة في عودة التصبغ ما يلي:
- التدخين: لدى من يواصلون التدخين قد تعود الصبغة بشكل أسرع وأوضح.
- كثافة التصبغ الطبيعي: لدى من لديهم تصبغ كثيف جدًا في البداية، قد يكون احتمال العودة أعلى.
- الطريقة المستخدمة وعمق التطبيق.
- العوامل الفردية مثل الشمس والعوامل الهرمونية.
عندما تعود الصبغة، يمكن تكرار الإجراء عند الحاجة. لذلك من المهم أن يكون لدى المريض قبل الإجراء توقع واقعي بشأن دوام النتيجة. ويمكنكم الوصول إلى الأسئلة الشائعة حول تجميل اللثة والإجراءات اللثوية الأخرى عبر صفحة الأسئلة الشائعة.
متى ينبغي الخضوع للفحص في أنقرة بسبب اللثة الداكنة؟
إذا كان لون لثتكم يزعجكم فيما يتعلق بابتسامتكم، أو لاحظتم في لثتكم بقعة داكنة حديثة الظهور أو تكبر أو يتغير شكلها، فيُنصح بإجراء تقييم. وفي عيادتنا في Çankaya، الواقعة في Park Oran Ofis، نحدد بالفحص سبب اللون في لثتكم، وإذا كان التقشير خيارًا مناسبًا فإننا نشارككم مسبقًا الطريقة ومرحلة التعافي وحدودها المحتملة.
أسئلة شائعة
هل تقشير اللثة مؤلم؟
لأن الإجراء يُجرى تحت التخدير الموضعي، لا يُشعَر عادةً بالألم أثناءه. وقد تظهر بعد الإجراء حساسية وإحساس خفيف بالحرقة لبضعة أيام؛ ويمكن عادةً السيطرة على هذه الشكاوى بالتدابير التي يوصي بها الطبيب.
هل يضر تقشير اللثة اللثة؟
عندما يُجرى للدواعي الصحيحة وبطريقة تقتصر على الطبقة السطحية فقط، لا يُتوقع أن يُلحق باللثة ضررًا دائمًا. ومن المهم أن تكون اللثة سليمة قبل الإجراء، وأن يخطط له طبيب ذو خبرة.
هل يُجرى تقشير اللثة للمدخنين؟
يمكن إجراؤه، لكن لدى المدخنين قد يتأخر التعافي وقد تعود الصبغة بشكل أسرع. وفي حالة الميلانوز التدخيني، قد يؤدي الإقلاع عن التدخين وحده أحيانًا إلى تفتيح اللون. لذلك يُنصح أولًا بالإقلاع عن التدخين.
كم جلسة يحتاج تقشير اللثة؟
يكتمل في معظم الحالات في جلسة واحدة. وفي الحالات التي يكون فيها التصبغ منتشرًا ويُعالج الفكان العلوي والسفلي معًا، يمكن تقسيمه إلى جلستين. وإذا عادت الصبغة مع الوقت، يمكن تكرار الإجراء.




