إجابة مختصرة: طُعم النسيج الضام إجراء جراحي لدواعم الأسنان، يُوضع فيه نسيج ضام يؤخذ عادةً من سقف الحلق في منطقة الانحسار، بهدف تغطية سطح الجذر المكشوف بسبب انحسار اللثة وزيادة سماكة اللثة الرقيقة. ويُجرى تحت التخدير الموضعي، وتُزال الغرز غالبًا خلال 10–14 يومًا، وينضج النسيج خلال بضعة أشهر. وتعتمد النتيجة على نوع الانحسار والتدخين والعناية بالفم.
طُعم النسيج الضام إجراء من جراحات اللثة التجميلية، تُوضع فيه قطعة صغيرة من النسيج الضام تؤخذ عادةً من سقف حلق المريض نفسه في منطقة الانحسار، لتغطية أسطح الجذور المكشوفة نتيجة انحسار اللثة أو لزيادة سماكة اللثة الرقيقة. وهو من أكثر أساليب ترقيع اللثة استخدامًا في تغطية سطح الجذر. نشرح في هذا المقال ما هو طُعم النسيج الضام، ولمن يُجرى، وكيف يُنفَّذ الإجراء، وفترة التعافي، وكيف يمكن الحفاظ على النتائج على المدى الطويل.
ما هو طُعم النسيج الضام؟
طُعم النسيج الضام أسلوب يُؤخذ فيه نسيج ضام من تحت النسيج السطحي في منطقة سقف الحلق، ثم يُوضع تحت لثة السن المصابة بالانحسار لتغطية سطح الجذر وزيادة سماكة اللثة. ويُعرف في الأدبيات الطبية باسم "طُعم النسيج الضام تحت الظهاري". ولأن النسيج المأخوذ من نسيج المريض نفسه، فإن توافقه مع الجسم مرتفع.
انحسار اللثة هو تراجع حافة اللثة باتجاه سطح جذر السن. وعندما ينكشف سطح الجذر تبدو الأسنان أطول، وقد تزداد الحساسية للحرارة والبرودة، ويرتفع خطر التسوس والتآكل على سطح الجذر. ويساعد طُعم النسيج الضام على معالجة هذه المشكلات وعلى جعل اللثة أكثر متانة.
وتوجد أساليب أخرى لعلاج انحسار اللثة أيضًا: تقنيات السديلة التي يُزاح فيها نسيج اللثة نفسه فقط، وطُعم اللثة الحر الذي يؤخذ فيه النسيج السطحي لسقف الحلق، وفي بعض الحالات مواد حيوية تحل محل النسيج. ويُحدَّد الأسلوب المختار وفقًا لنوع الانحسار وبنية أنسجة المريض بتقييم أخصائي أمراض اللثة.
لمن يُجرى؟
يمكن إجراء طُعم النسيج الضام لمن انكشف لديهم سطح الجذر بسبب انحسار اللثة، ويعانون من حساسية أو قلق جمالي في هذه المنطقة، أو لديهم بنية لثوية رقيقة يتقدم فيها الانحسار. ويُعد الاختيار المناسب للمريض عاملًا حاسمًا في إمكانية التنبؤ بالنتيجة.
الحالات الشائعة
- انحسار في الأسنان الأمامية الظاهرة عند الابتسام يسبب قلقًا جماليًا
- حساسية للحرارة والبرودة مرتبطة بسطح الجذر المكشوف
- تقدم الانحسار بسبب بنية لثوية رقيقة وحساسة
- الحاجة إلى تقوية اللثة في المناطق التي تكون فيها رقيقة قبل العلاج التقويمي أو أثناءه
- الحالات التي يلزم فيها زيادة سماكة اللثة حول الزرعة
- المناطق المعرضة لخطر التآكل أو التسوس على سطح الجذر
أسباب الانحسار
قبل التخطيط للطُّعم، يجب تحديد السبب المؤدي إلى الانحسار وإزالته إن أمكن، وإلا فقد تتكرر المشكلة. ومن الأسباب الشائعة:
- الفرشاة القاسية أو عادة التفريش الخاطئ والعنيف
- أمراض اللثة غير المعالجة
- اللثة الرقيقة والبنية العظمية الرقيقة خِلقيًا
- الضغط على الأسنان وصريرها
- الأسنان المتموضعة نحو خارج حدود العظم
- شدّ لجام الشفة أو الخد للثة
- التدخين
ولأن التعافي قد يتأثر سلبًا لدى من لديهم التهاب نشط في اللثة ولدى المدخنين، يُستكمل علاج اللثة قبل الإجراء ويُنصح بالإقلاع عن التدخين.
كيف يُجرى الإجراء؟
يُجرى طُعم النسيج الضام تحت التخدير الموضعي، بالعمل في منطقتين في الوقت نفسه: المنطقة المانحة في سقف الحلق التي يؤخذ منها النسيج، والمنطقة المستقبِلة التي يوجد فيها انحسار اللثة.
- التحضير: يجب أن يكون التهاب اللثة قد عولج قبل الإجراء، وأن تكون نظافة الفم في مستوى جيد. ويُنظَّف سطح الجذر ويُحضَّر بالشكل المناسب.
- تحضير المنطقة المستقبِلة: يُنشأ في اللثة المحيطة بالسن المصابة بالانحسار جيب أو نفق يستقر فيه الطُّعم. ويُختار الأسلوب المستخدم وفقًا لعرض الانحسار وموضع الأسنان.
- أخذ الطُّعم: يؤخذ النسيج الضام الواقع تحت النسيج السطحي من المنطقة الخلفية الجانبية لسقف الحلق، وتُغلق المنطقة المتكونة في سقف الحلق بالغرز.
- وضع الطُّعم: يُوضع النسيج المأخوذ تحت اللثة بحيث يغطي سطح الجذر المكشوف، ويُثبَّت بغرز رفيعة. وتُوضع اللثة فوقه بحيث تغطي الطُّعم قدر الإمكان.
تختلف مدة الإجراء بحسب عدد الأسنان المعالجة، ويمكن أن يكتمل في منطقة واحدة عادةً خلال ساعة إلى ساعتين. ومن الممكن علاج أكثر من سن في الجلسة نفسها، ويتحدد النطاق أيضًا بكمية النسيج التي يمكن أخذها من سقف الحلق.
فترة التعافي
يُتوقع بعد طُعم النسيج الضام وجود حساسية وتورّم خفيف في سقف الحلق ومنطقة الطُّعم خلال الأيام القليلة الأولى، وتُزال الغرز عادةً خلال 10–14 يومًا، ويستغرق النضج الكامل للنسيج بضعة أشهر.
الأسبوعان الأولان
- غالبًا ما تكون الحساسية في سقف الحلق، حيث أُخذ النسيج، أوضح من منطقة الطُّعم. وقد يُوصى في بعض الحالات بصفيحة تحمي سقف الحلق.
- استخدام المسكنات وغسولات الفم التي يوصي بها الطبيب بالطريقة الموصى بها يزيد الراحة.
- لا ينبغي لمس منطقة الطُّعم، ولا شدّ الشفة لتفقّدها، إذ قد تؤدي هذه الحركات إلى تحرك الطُّعم من مكانه.
- لا تُفرَّش المنطقة المعالجة حتى يأذن الطبيب، وتُنظَّف مناطق الفم الأخرى بشكل طبيعي.
- ينبغي تفضيل الأطعمة اللينة والفاترة وغير المتبّلة، والمضغ في الجهة الأخرى.
- الامتناع عن التدخين مهم لتغذية الطُّعم والتصاقه.
الأسابيع والأشهر التالية
بعد إزالة الغرز يُبدأ بتنظيف المنطقة بفرشاة ناعمة يوصي بها الطبيب وبتقنية لطيفة. وقد يبدو لون الطُّعم في الأسابيع الأولى مختلفًا عن الأنسجة المحيطة، ثم يتناسق معها مع الوقت. ويستغرق نضج النسيج واتضاح شكله النهائي عادةً بضعة أشهر، ومن المهم خلال هذه الفترة الالتزام بمواعيد المتابعة.
النجاح والديمومة
يُعد طُعم النسيج الضام أسلوبًا يعطي نتائج يمكن التنبؤ بها في تغطية سطح الجذر وزيادة سماكة اللثة في الحالات المناسبة، لكن درجة النتيجة والحفاظ عليها على المدى الطويل يعتمدان على الشخص وعلى نوع الانحسار.
العوامل المؤثرة في النتيجة
- مستوى العظم واللثة بين الأسنان: في حالات الانحسار التي يكون فيها فقدان الأنسجة بين الأسنان قليلًا، يكون تغطية معظم سطح الجذر أو كله أكثر احتمالًا. أما إذا كان الفقدان كبيرًا في هذه المنطقة فقد تبقى التغطية جزئية.
- سماكة اللثة وعمق الانحسار
- التدخين: يؤثر سلبًا في التعافي وفي تغذية الطُّعم.
- نظافة الفم وتقنية التفريش
- إزالة السبب المؤدي إلى الانحسار
تكتسب اللثة التي ازدادت سماكتها بطُعم النسيج الضام بنية أكثر مقاومة للانحسار في المستقبل. لكن ذلك لا يعني أن النتيجة ستبقى كما هي مدى الحياة في كل الظروف. ويساعد استخدام فرشاة ناعمة، والتفريش دون ضغط، واستخدام واقٍ ليلي عند وجود الضغط على الأسنان، والفحوص المنتظمة على الحفاظ على النتيجة. ويمكنكم أيضًا الاطلاع على صفحة الأسئلة الشائعة لما يهمكم معرفته عن علاج اللثة.
تقييم انحسار اللثة في أنقرة
إذا لاحظتم أن أسنانكم تبدو أطول، أو شعرتم بحساسية عند مستوى الجذر أو بترقق في اللثة، فإن الفحص هو الخطوة الأولى لمعرفة سبب الانحسار وخيارات العلاج. وفي عيادتنا بجوار مركز Panora التجاري في Çankaya يُجرى تقييم اللثة، ويُشرح ما إذا كان طُعم النسيج الضام أو الأساليب الأخرى مناسبة لكم؛ وتُبلَّغون بتكلفة العلاج كتابيًا بعد التخطيط. ويمكنكم استخدام صفحة التواصل لحجز موعد.
أسئلة شائعة
كم يستغرق تعافي سقف الحلق بعد طُعم النسيج الضام؟
تكون الحساسية في سقف الحلق عادةً في أوضح صورها خلال الأيام القليلة الأولى، وتقل بشكل ملحوظ خلال أسبوع أو أسبوعين. وتُزال الغرز غالبًا خلال 10–14 يومًا. وقد يُوصى في بعض الحالات بصفيحة تحمي سقف الحلق.
هل تنغلق اللثة المنحسرة تمامًا بطُعم النسيج الضام؟
في حالات الانحسار التي يكون فيها مستوى العظم واللثة بين الأسنان محفوظًا، يمكن تغطية معظم سطح الجذر أو كله. أما في الحالات التي يكون فيها فقدان الأنسجة بين الأسنان كبيرًا فقد تبقى التغطية جزئية، ويوضح الطبيب النتيجة المتوقعة بعد الفحص.
متى يمكنني تفريش أسناني بعد الطُّعم؟
يمكن تفريش مناطق الفم الأخرى بشكل طبيعي في اليوم التالي للإجراء. أما منطقة الطُّعم فلا تُفرَّش حتى يأذن الطبيب، وعادةً ما يُبدأ بتنظيفها بلطف بفرشاة ناعمة بعد إزالة الغرز.
هل يمكن إجراء طُعم النسيج الضام للمدخنين؟
يؤثر التدخين سلبًا في تغذية الطُّعم وفي التعافي، ويقلل من إمكانية التنبؤ بالنتائج. ولهذا يُنصح بالإقلاع عن التدخين قبل الإجراء وخلال فترة التعافي.




