الجواب المختصر: يرجع ألم الأسنان أثناء الحمل في الغالب إلى التسوس أو التهاب اللثة أو الحساسية أو ضرس العقل. وقد يوفر الشطف بماء مالح دافئ والكمادات الباردة على الخد من الخارج والغذاء اللين راحة مؤقتة، لكنها لا تغني عن الفحص. ولا تستخدموا أي دواء إلا بتوصية من طبيبكم. فالألم والالتهاب لا يُنتظران أثناء الحمل؛ ويخطط طبيب النساء والتوليد وطبيب الأسنان العلاج معًا.
ألم الأسنان الذي يظهر أثناء الحمل مرهق بدنيًّا ويثير أسئلة كثيرة: هل أستطيع تناول مسكن للألم؟ هل أنتظر الولادة لأذهب إلى طبيب الأسنان؟ هل يضر هذا الألم بالجنين؟ وألم الأسنان أثناء الحمل ينشأ في الغالب عن أسباب مألوفة كالتسوس والتهاب اللثة والحساسية وضرس العقل، والحمل وحده ليس سببًا لتأجيل علاجات الأسنان الضرورية. نتناول في هذا المقال الأسباب المحتملة للألم، وما يمكن فعله في المنزل للتخفيف المؤقت، وكيف ينبغي التصرف في ما يخص الأدوية، وأي الأعراض تستدعي مراجعة الطبيب دون انتظار.
لماذا يحدث ألم الأسنان أثناء الحمل؟
أكثر أسباب ألم الأسنان أثناء الحمل شيوعًا التسوس والتهاب اللثة وحساسية الأسنان والالتهاب حول ضرس العقل. والحمل لا يخلق هذه المشكلات مباشرةً، لكن بعض التغيرات قد تسهّل ظهورها أو تقدمها.
- التسوس: قد تهيئ الوجبات الصغيرة المتكررة والرغبة في الحلويات وتعثّر التفريش بسبب الغثيان الأرضية لتسارع التسوس. والتسوس الذي يقترب من العصب يسبب ألمًا نابضًا يثيره الساخن أو البارد أو يبدأ من تلقاء نفسه.
- التهاب اللثة: تزيد هرمونات الحمل من استجابة اللثة للبلاك؛ فقد يظهر تورم ونزف ووخز.
- حساسية الأسنان: قد يبلي حمض المعدة الذي يصل إلى الفم أثناء القيء المينا؛ وقد يُحَسّ بوخز قصير عند المشروبات الباردة أو أثناء التفريش. ولمعرفة أسباب الحساسية يمكنكم الاطلاع على مقالنا لماذا تحدث حساسية الأسنان.
- ضرس العقل: قد تلتهب اللثة حول ضرس العقل نصف المطمور فتسبب ألمًا وتورمًا.
- الضغط على الأسنان: قد يزيد التوتر والتغيرات في نمط النوم من ضغط الأسنان ليلًا؛ وقد يُحَسّ ذلك صباحًا ألمًا منتشرًا في الفك والأسنان.
ولمعرفة الأسباب العامة لألم الأسنان وعملية التقييم يقدّم مقالنا لماذا يحدث ألم الأسنان وكيف يزول معلومات أكثر تفصيلًا.
ما الذي يخفف ألم الأسنان أثناء الحمل؟
قد توفر الطرق المنزلية البسيطة تخفيفًا مؤقتًا لألم الأسنان أثناء الحمل؛ لكنها لا تزيل سبب الألم ولا تغني عن الفحص. وإلى أن تصلوا إلى الطبيب يمكنكم تجربة ما يأتي:
- الشطف بماء مالح دافئ: أضيفوا كمية صغيرة من الملح إلى كوب ماء دافئ واشطفوا فمكم برفق ثم ابصقوا. قد يساعد ذلك في تنظيف المنطقة وتهدئة اللثة.
- كمادة باردة على الخد من الخارج: ضعوا ثلجًا ملفوفًا بقطعة قماش على الخد نحو 10-15 دقيقة ثم أوقفوا. ولا تضعوا الثلج مباشرةً على السن أو اللثة.
- غذاء لين ودافئ: ابتعدوا عن الأطعمة الساخنة جدًّا أو الباردة جدًّا أو القاسية أو المحلّاة؛ ولا تمضغوا بالجهة المؤلمة.
- تنظيف لطيف: نظّفوا المنطقة المؤلمة بعناية بفرشاة ناعمة وخيط الأسنان حتى لا تبقى بقايا طعام.
- الراحة مع إبقاء الرأس مرتفعًا قليلًا: قد يقلل استخدام وسادة إضافية أثناء الاستلقاء النبض لدى بعض الأشخاص.
أما الطرق المنزلية الشائعة مثل القرنفل أو المشروبات الكحولية أو الخلطات العشبية المختلفة على السن أو اللثة فالأدلة على فعاليتها محدودة، وقد تهيّج النسيج. وأثناء الحمل يُنصح كذلك بعدم استخدام المنتجات العشبية دون استشارة الطبيب. كما أن وضع أقراص المسكنات بجانب السن المؤلم على اللثة لا يصح، لأنه قد يسبب حروقًا.
هل تُستخدم المسكنات والمضادات الحيوية؟
قد يلزم أثناء الحمل مسكن للألم أو مضاد حيوي؛ لكن الطبيب وحده يقرر أي دواء وبأي كمية ولأي مدة. فبعض فئات المسكنات يُنصح بعدم استخدامها في مراحل معينة من الحمل، وبعض المضادات الحيوية لا تناسب الحمل أيضًا. ولهذا لا تتناولوا من تلقاء أنفسكم الأدوية الموجودة في خزانة الأدوية في المنزل أو التي استخدمتموها من قبل لشكوى أخرى.
وفي الممارسة يجري طبيب النساء والتوليد وطبيب الأسنان تقييمًا مشتركًا؛ فيؤخذ في الحسبان أسبوع حملكم وحالتكم الصحية العامة ودرجة الالتهاب. ومن النقاط التي لا ينبغي نسيانها: أن الأدوية تكبت الألم أو الالتهاب مؤقتًا في أغلب الأحيان؛ وما دام التسوس أو السن الملتهبة لم تُعالَج فإن المشكلة تتكرر عادةً. ولهذا يُنظر إلى الدواء في معظم الحالات على أنه خطوة تصاحب علاج الأسنان لا بديلًا عنه. ولأن التخدير الموضعي يمكن استخدامه بجرعة مناسبة أثناء الحمل، فيمكن أيضًا التخطيط لإجراءات مثل الحشوة أو علاج العصب بهدف إزالة مصدر الألم.
ألم ضرس العقل
ينشأ ألم ضرس العقل أثناء الحمل في الغالب عن التهاب الغطاء اللثوي فوق ضرس العقل نصف المطمور. ويسمى هذا الوضع التهاب حول التاج. وقد يظهر تورم خلف السن وألم عند البلع وصعوبة في فتح الفم وطعم سيئ. وكون اللثة أكثر حساسية أثناء الحمل قد يسهّل الالتهاب في هذه المنطقة.
وفي الحالات الخفيفة قد يوفر تنظيف المنطقة في العيادة والشطف بماء مالح دافئ في المنزل راحة. أما الإجراءات الجراحية المخطط لها مثل قلع ضرس العقل فتؤجَّل عادةً إلى ما بعد الولادة؛ لكن إذا وُجدت عدوى متكررة أو منتشرة فقد ينظر الطبيب في تدخل أوسع بحسب أسبوع حملكم. وللتفاصيل عن قلع الأسنان أثناء الحمل يمكنكم الاطلاع على مقالنا قلع الأسنان أثناء الحمل، ولمعرفة وقت ظهور أضراس العقل مقالنا متى تظهر أضراس العقل.
ما الحالات الطارئة؟
التورم في الوجه أو الفك والحمى وصعوبة البلع أو التنفس والتقييد الواضح في فتح الفم والألم الشديد المتزايد حالات تستدعي مراجعة الطبيب دون انتظار. فقد تدل هذه الأعراض على أن العدوى انتشرت خارج السن.
- تورم في الخد أو تحت الفك أو حول العين
- حمى ووهن ورعشة
- صعوبة في البلع أو التنفس
- صعوبة في فتح الفم
- رضّ في الأسنان، أو سن مكسورة أو مخلوعة من مكانها
- ألم يوقظ من النوم ولا يستجيب للمسكن
ولا تُؤجَّل مشكلات الأسنان الطارئة أثناء الحمل. فإذا وُجد ألم أو التهاب أمكن التخطيط للعلاج في كل مراحل الحمل؛ أما الإجراءات المخطط لها فأريح فترة لها عادةً الثلث الثاني (الأسبوع 14-27). ويمكن أخذ التصوير اللازم مع مريلة الرصاص وواقي الغدة الدرقية، وجرعة الإشعاع في أشعة الأسنان منخفضة جدًّا. وللاطلاع على نظرة عامة عن علاجات الأسنان أثناء الحمل يمكنكم قراءة مقالنا علاج الأسنان أثناء الحمل.
هل يضر ألم الأسنان بالجنين؟
ألم الأسنان بحد ذاته لا يضر الجنين مباشرةً؛ والمهم حقًّا ألا تُترك العدوى التي وراء الألم دون علاج. فالألم الطويل قد يسبب الأرق واضطراب التغذية والتوتر؛ وهذه تؤثر سلبًا في حالة الحامل العامة.
أما عدوى الأسنان غير المعالَجة فقد تتحول إلى خراج وتنتشر إلى الأنسجة المحيطة وتسبب الحمى. والحمى والعدوى المنتشرة أثناء الحمل حالتان يريد الأطباء بصفة خاصة تجنبهما. ولذلك توصي الهيئات الدولية بعلاج ألم الأسنان والالتهاب أثناء الحمل دون انتظار. وإذا كانت لديكم في الأثناء أسئلة عن علاج التقويم بالأسلاك أو المصففات الشفافة أثناء الحمل، فيمكنكم الاطلاع على مقال تقويم الأسنان والمصففات الشفافة أثناء الحمل.
متى يُراجَع الطبيب في أنقرة لألم الأسنان؟
إذا كان لديكم ألم أسنان يطول أكثر من يوم أو يومين أو يزداد في الليل أو يترافق مع تورم، فيُنصح بعدم تأجيل الفحص. وفي عيادتنا في Park Oran Ofis في Çankaya يُقيَّم مصدر الألم ويُخطَّط العلاج مراعيًا أسبوع حملكم، وعند الحاجة بالتواصل مع طبيب النساء والتوليد لديكم. وتجدون معلومات الوصول والحجز في صفحة التواصل.
الأسئلة الشائعة
هل أنتظر الولادة بسبب ألم الأسنان أثناء الحمل؟
لا، فألم الأسنان والالتهاب من الحالات التي لا ينبغي انتظارها أثناء الحمل. ويمكن إجراء علاجات الأسنان الضرورية في كل مراحل الحمل؛ أما للإجراءات المخطط لها فأريح فترة عادةً هي الثلث الثاني. ويقيّم طبيب النساء والتوليد وطبيب الأسنان التوقيت معًا.
هل يمكنني تناول مسكن للألم بنفسي لألم الأسنان وأنا حامل؟
يُنصح بألّا تستخدموا أي دواء أثناء الحمل من تلقاء أنفسكم. فبعض فئات المسكنات لا تناسب مراحل معينة من الحمل. ويقرر طبيبكم أي دواء يلزم وهل يلزم.
هل يخفف القرنفل أو الكحول (الراكي) ألم الأسنان؟
الأدلة على فعالية هذه الطرق المنزلية محدودة، وقد تهيّج النسيج إذا وُضعت على السن أو اللثة. وأثناء الحمل يُفضَّل استخدام طرق بسيطة مثل الشطف بماء مالح دافئ والكمادة الباردة من الخارج، وينبغي مراجعة الطبيب لمعرفة سبب الألم.
لماذا تحدث وخزة الأسنان أثناء الحمل؟
قد يسبب الوخز تآكل المينا بحمض المعدة بسبب القيء، أو انحسار اللثة، أو التسوس الأولي. ويساعد على حماية المينا شطف الفم بالماء بعد القيء وانتظار نحو نصف ساعة قبل التفريش. وإذا استمر الوخز فيلزم الفحص.




