الإجابة المختصرة: تشمل العناية بجهاز التقويم تنظيف الجهاز المتحرك بفرشاة ناعمة وماء فاتر وصابون خفيف، وتنظيف ما بين الأسنان في الجهاز الثابت بفرشاة ما بين الأسنان أو خيط الأسنان. ومع الجهاز الثابت تُتجنب الأطعمة الصلبة واللزجة. ويتكيف الكلام لدى معظم الأشخاص خلال بضعة أيام إلى بضعة أسابيع. وفي حالة انكسار الجهاز أو فقدانه ينبغي مراجعة العيادة دون تأخير.
قد تبدو العناية بجهاز التقويم للوهلة الأولى أمرًا بسيطًا، لكنها تؤثر مباشرةً في استمرارية العلاج. فالأجهزة داخل الفم قد تكون من أنواع مختلفة، متحركة أو ثابتة أو موسّعة للفك، ويختلف كل منها في طريقة تنظيفه وتأثيره في عادات الأكل وتكيّف الكلام معه. نتناول في هذا الدليل، في إطار عام، الأسئلة الشائعة لدى الأطفال والبالغين الذين يستخدمون جهاز تقويم، من الأيام الأولى حتى مواعيد المراجعة. وللاطلاع على نظرة عامة حول أنواع الأجهزة يمكنكم أيضًا زيارة صفحة أجهزة تقويم الأسنان. وإذا أردتم معرفة وظيفة الأجهزة من الأساس، فسيفيدكم أيضًا مقالنا ما هو جهاز التقويم.
كيف تمر الأيام الأولى مع جهاز التقويم؟
من الطبيعي في الأيام الأولى الإحساس بجسم غريب في الفم، وضغط خفيف، وزيادة في اللعاب. وتتراجع هذه الأعراض لدى معظم الأشخاص خلال بضعة أيام، ويعتاد الفم الجهاز. أما الوخز الخفيف أو الإحساس بالانضغاط في الأسنان فهو جزء طبيعي من بدء حركة الأسنان.
الاستمرار في ارتداء الجهاز طوال المدة التي يوصي بها الطبيب في هذه المرحلة يُسرّع التكيّف. أما نزعه كثيرًا لأنه مزعج فقد يُطيل فترة التعود. وتفضيل الأطعمة الطرية يُقلل الانزعاج المتعلق بالأكل في الأيام الأولى. وإذا استمر الانزعاج أكثر من بضعة أيام، أو كان الجهاز يُحدث جروحًا، أو لا يستقر بوضوح في مكانه، فعليكم التواصل مع عيادتكم بدلًا من الانتظار.
قد تظهر جروح ناتجة عن الاحتكاك في زوايا الفم أو باطن الخد. ويكفي عادةً لعلاجها استخدام الشمع الواقي أو الهلام الذي يوصي به الطبيب. ولدى الأطفال، فإن متابعة الوالدين بلطف في الأسبوع الأول لمدى ارتداء الجهاز تُسهّل التكيّف بشكل ملحوظ؛ والمكافأة والثناء يحققان نتائج أحسن من الإجبار.
ماذا يمكن أكله مع جهاز التقويم، وما الذي ينبغي تجنبه؟
نوع الجهاز هو الذي يحدد ما يمكن أكله. فالأجهزة المتحركة تُنزع في معظم الأحيان أثناء الأكل؛ وفي هذه الحالة تستمر التغذية بشكل طبيعي إلى حد كبير، مع ضرورة وضع الجهاز دائمًا في علبة الحفظ. أما في الأجهزة الثابتة فيكتسب اختيار الطعام أهمية أكبر لأن الجهاز يبقى في الفم.
وعند استخدام جهاز ثابت يُنصح عادةً بتجنب ما يلي:
- الأطعمة الصلبة: قضم المكسرات كاملة، ومضغ الثلج، والبسكويت المملح الصلب، والمكسرات بقشرها
- الأطعمة اللزجة: الكراميل، والعلكة، والحلقوم (الراحة)، وما شابهها من الحلويات
- الأطعمة النيئة التي تُقضم كاملة: الأكثر أمانًا تقطيع أطعمة مثل التفاح والجزر إلى قطع صغيرة
- عادات مثل قضم القلم أو الأظافر أو الشفاه
المشروبات الحمضية والسكرية تزيد تراكم البلاك حول الجهاز، ولذلك تُشكّل خطرًا من حيث التسوس ومشكلات اللثة. والتقليل من هذه المشروبات يحمي الجهاز والأسنان معًا.
هل يؤثر جهاز التقويم في الكلام؟
نعم، يتأثر الكلام مؤقتًا لدى كثير من الأشخاص، ولا سيما في الأيام الأولى. ففي الأجهزة المتحركة التي تغطي سقف الحلق وفي موسّعات سقف الحلق يضطر اللسان إلى التعود على حيز جديد؛ وقد تصبح أصوات مثل «س» و«ش» و«ز» أكثر وضوحًا في اختلافها.
تختلف مدة التعود من شخص إلى آخر؛ ويُتحدث عادةً عن مدى يتراوح بين بضعة أيام وبضعة أسابيع. وتساعد القراءة بصوت عالٍ والكلام البطيء أمام المرآة على تكيّف اللسان مع الوضع الجديد. والغناء أو الحديث بصوت عالٍ يؤديان الغرض نفسه. ولدى الأطفال، فإن التدرب في بيئة مريحة بدلًا من تجنب الكلام بين الأصدقاء بسبب الجهاز أمر قيّم من الناحية المعنوية. وإذا لم تزل مشكلة الكلام لفترة طويلة، يُقيّم الطبيب ما إذا كان يلزم تغيير في شكل الجهاز أو في نظام استخدامه.
كيف يُنظَّف جهاز التقويم المتحرك؟
يُنظَّف جهاز التقويم المتحرك بعد كل وجبة، ومرة واحدة على الأقل يوميًا، بفرشاة ناعمة وماء فاتر وصابون خفيف. ولا ينبغي استخدام الماء الساخن جدًا لأنه قد يُشوّه شكل الأجزاء البلاستيكية. كما أن معاجين الأسنان الكاشطة قد تُحدث خدوشًا على السطح فتُسهّل التصاق البكتيريا.
ويمكن سرد بعض العادات البسيطة المفيدة عمليًا على النحو التالي:
- بعد نزع الجهاز اشطفوه تحت الماء الجاري ونظّفوه بالفرشاة.
- لا تعيدوا تركيب الجهاز قبل تنظيف أسنانكم بالفرشاة؛ وإلا انحبس البلاك تحت الجهاز.
- احفظوا الجهاز دائمًا في علبته الخاصة في الأوقات التي لا تستخدمونه فيها.
- لا تلفّوه بمنديل وتتركوه على الطاولة أو الصينية؛ فهذا من أكثر أسباب فقدانه وانكساره شيوعًا.
- احفظوه في مكان لا تصل إليه الحيوانات الأليفة.
ثني الجهاز أو العبث ببراغيه دون موافقة الطبيب قد يُغيّر اتجاه العلاج. ولذلك فإن الصواب عند ملاحظة أي مشكلة هو مراجعة العيادة بدلًا من التدخل بأنفسكم.
وتنطبق قواعد العناية نفسها على الأجهزة المتحركة مثل جهاز Hawley؛ فلا ينبغي ثني أجزائه السلكية، ولا خدش سطحه الأكريلي. وعند ممارسة الرياضة أو السباحة ينبغي سؤال الطبيب عن تعليمات الاستخدام، مع وضع الجهاز دائمًا في علبته الواقية.
نظافة الفم أثناء استخدام الجهاز الثابت
تتطلب نظافة الفم في الأجهزة الثابتة روتينًا أكثر عناية مقارنةً بالأجهزة المتحركة؛ لأن الحاصرات والأطواق والأسلاك تُصعّب وصول فرشاة الأسنان. وعندما تكون النظافة غير كافية قد يزداد خطر ظهور بقع بيضاء على الأسنان، والتهاب اللثة، والتسوس.
ويُنصح عادةً بالنظام التالي: التنظيف بالفرشاة بعد كل وجبة، مع إمالة الفرشاة نحو خط اللثة لتنظيف محيط السلك أيضًا، وتنظيف ما بين الأسنان يوميًا بفرشاة ما بين الأسنان أو بأداة إمرار خيط الأسنان، واستخدام غسول الفم المحتوي على الفلورايد الذي يوصي به الطبيب عند الحاجة. وقد تكون فرشاة الأسنان الكهربائية أيضًا خيارًا عمليًا لكثير من الأشخاص. ومن المهم عدم الاستعجال أثناء التنظيف؛ فتخصيص وقت كافٍ لكل منطقة يُقلل تراكم البلاك. وبما أن البقع البيضاء قد تترك أثرًا دائمًا بعد نزع الجهاز، يلزم ترسيخ عادة النظافة منذ اليوم الأول للعلاج. ولا ينبغي إهمال إزالة الجير المنتظمة وفحص التسوس طوال فترة التقويم أيضًا.
ماذا يُفعل إذا انكسر جهاز التقويم أو فُقد؟
إذا انكسر الجهاز أو تشقق أو فُقد، فالخطوة الأصوب هي الاتصال بالعيادة دون تأخير. فعدم ارتداء الجهاز لبضعة أيام قد يؤدي إلى انزياح الأسنان نحو مواضعها السابقة؛ ولذلك لا تحاولوا لصقه أو إصلاحه بالثني بأنفسكم.
إذا كان هناك سلك ينغرز طرفه في الجهاز الثابت، فيمكن تغطيته مؤقتًا بشمع التقويم؛ لكن هذا مجرد إجراء مؤقت. وإذا انفصلت قطعة فإن الاحتفاظ بها وإحضارها إلى الموعد يُسهّل الإصلاح. أما في الحالات الطارئة مثل التورم أو الحمّى أو صعوبة البلع، فينبغي مراجعة مؤسسة صحية دون إضاعة الوقت.
وينبغي أيضًا العناية بأجهزة التثبيت المستخدمة في نهاية العلاج بالقدر نفسه؛ ويمكنكم العثور على معلومات مفصلة حول ذلك في مقالنا عن استخدام المثبّت (retainer).
في الأجهزة التي توضع تحت سقف الحلق، مثل جهاز توسيع الفك، قد تتراكم بقايا الطعام بسهولة. ومن المناسب شطف هذه المنطقة بالماء، وتنظيفها عند الحاجة بحقنة أو بفرشاة أحادية الخصلة على النحو الذي يوصي به الطبيب. وللتفاصيل حول هذا الموضوع يمكنكم قراءة مقالنا عن جهاز توسيع الفك.
لماذا تُعد مواعيد المراجعة مهمة؟
تُحدَّد مواعيد المراجعة لتقييم تفعيل الجهاز، وتقدّم الأسنان والفك، ونظافة الفم. وتُجرى المواعيد عادةً كل بضعة أسابيع؛ ويحدد الطبيب الفاصل الزمني بحسب نوع الجهاز ومرحلة العلاج.
التخلف عن المواعيد قد يؤدي إلى إطالة العلاج وحدوث مشكلات غير متوقعة. ومن المفيد أن تطرحوا أثناء المراجعة أي أسئلة لديكم حول نظام استخدام الجهاز، أو صعوبات العناية به، أو الكلام والتغذية. ولدى الأطفال يسير استخدام الجهاز بانتظام أكبر بكثير بدعم الأسرة؛ ومن المفيد أن يتابع الوالدان الجهاز وروتين العناية به. وفي المراجعة يُقيَّم توافق الجهاز، وحالة الأسلاك، ونظافة الفم، ونمو الفك معًا؛ وتُحدَّث توصيات العناية عند الحاجة.
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
إذا كان الجهاز لا يستقر في مكانه، أو يُسبب جرحًا أو تورمًا، أو انكسر أو فُقد، فيلزم المراجعة دون انتظار. ويمكنكم حجز موعد للتقييم التقويمي ومراجعات الجهاز في عيادتنا في Park Oran بمنطقة Çankaya عبر صفحة التواصل؛ وتُبلَّغ خطة العلاج ومعلومات التكلفة كتابيًا بعد الفحص والتخطيط.
الأسئلة الشائعة
كيف يُنظَّف جهاز التقويم؟
يُنظَّف الجهاز المتحرك بعد كل وجبة بفرشاة ناعمة وماء فاتر وصابون خفيف. ويُتجنب الماء الساخن جدًا والمعاجين الكاشطة. أما في الأجهزة الثابتة فتتم العناية اليومية بفرشاة الأسنان وفرشاة ما بين الأسنان وأداة إمرار خيط الأسنان.
ماذا يمكن أكله مع جهاز التقويم؟
بما أن الجهاز المتحرك يُنزع غالبًا أثناء الأكل، فإن التغذية لا تتغير كثيرًا. أما لدى مستخدمي الجهاز الثابت فيُنصح بتجنب الأطعمة الصلبة واللزجة والأطعمة التي تُقضم كاملة. وتمنح الأطعمة الطرية راحة في الأيام الأولى.
هل يؤثر جهاز التقويم في الكلام؟
قد يتأثر الكلام مؤقتًا، ولا سيما في الأيام الأولى، وقد تخرج بعض الأصوات بشكل مختلف. ويتحسن ذلك لدى معظم الأشخاص خلال مدة تتراوح بين بضعة أيام وبضعة أسابيع. وإذا استمر لفترة طويلة فينبغي استشارة الطبيب.
ماذا أفعل إذا فقدت جهاز التقويم؟
اتصلوا بعيادتكم دون تأخير واطلبوا موعدًا جديدًا. ولا تحاولوا لصق الجهاز أو ثنيه بأنفسكم. فالجهاز الذي لا يُرتدى لفترة طويلة قد يؤثر في تقدم العلاج.
لماذا تؤلم الأسنان بعد تركيب جهاز التقويم؟
من الطبيعي حدوث ضغط ووخز خفيفين عندما تبدأ الأسنان في الحركة. ويتراجع هذا الإحساس عادةً خلال بضعة أيام. وفي حالة الانزعاج الشديد أو الطويل ينبغي التواصل مع الطبيب.




