الجواب المختصر: «شدّ التقويم» تعبير شائع يُقصد به في موعد مراجعة التقويم تبديل السلك أو ضبطه أو تجديد المطاطات. وبهذا الإجراء تتجدد القوة المطبقة على الأسنان وينتقل العلاج إلى المرحلة التالية. وتُجرى المراجعات في الغالب كل 4–8 أسابيع؛ ويحدد الطبيب الفاصل الدقيق بحسب نظام الأسلاك المستخدم ومرحلة العلاج. ومن الشائع الإحساس بضغط خفيف يستمر بضعة أيام بعد المراجعة.
من أكثر الأسئلة التي يطرحها من يضعون التقويم: «متى سأشدّ تقويمي؟». وشدّ التقويم في الحقيقة تعبير يستخدمه العامة؛ ومقابله في التقويم هو تبديل السلك أو ضبطه أو إعادة تنشيطه في مواعيد المراجعة. نشرح في هذا المقال معنى هذا الإجراء، وكل كم أسبوع تُجرى المراجعات عادةً، وما يحدث في الموعد، وما قد يتغير عند تفويت موعد.
ما معنى شدّ التقويم؟
شدّ التقويم يعني أن يجدد أخصائي التقويم أو يوجّه في موعد المراجعة القوة التي يطبقها السلك على الأسنان. ففي علاج التقويم الثابت يُسمى السلك الرئيسي الذي يمر عبر الحاصرات الملصقة على الأسنان «السلك القوسي». ويطبق هذا السلك وهو يحاول العودة إلى شكله قوة خفيفة ومستمرة على الأسنان؛ وتستجيب الأسنان لهذه القوة بالتحرك ببطء داخل العظم.
وكلما تكيفت الأسنان مع شكل السلك تقل القوة. ولكي يتقدم العلاج يجري الطبيب في موعد المراجعة واحدًا أو أكثر من الإجراءات الآتية:
- استبدال السلك القوسي بسلك أسمك أو ذي خصائص مختلفة (تبديل السلك)،
- إجراء انحناءات صغيرة في السلك الموجود لتوجيه حركة أسنان معينة،
- تجديد الحلقات المطاطية الصغيرة التي تربط السلك بالحاصرات (الأربطة)،
- إضافة مطاط سلسلي أو نوابض أو مطاطات بين الفكين لإغلاق الفراغات أو تصحيح الإطباق.
أي أن ما يُسمى «الشدّ» ليس حركة واحدة كإدارة برغي، بل سلسلة ضبطات تُختار بحسب حركة الأسنان المطلوبة في تلك المرحلة من العلاج. ويُسمى ذلك في التقويم أيضًا تنشيط التقويم.
كل كم أسبوع تُجرى المراجعات؟
تُجرى مراجعات التقويم في الغالب كل 4–8 أسابيع؛ ويحدد الفاصل الدقيق الطبيب الذي يشرف على العلاج. وليس لسؤال «كل كم أسبوع يُشدّ التقويم؟» جواب واحد صالح للجميع لأن فاصل المراجعة يتوقف على عوامل كثيرة:
- نظام الأسلاك والحاصرات المستخدم: تطبق بعض الأسلاك التي تنشط بالحرارة قوة فعالة مدة أطول؛ وقد يسمح ذلك بإطالة الفاصل قليلًا.
- مرحلة العلاج: تختلف الحاجة بين مرحلة البداية التي تُصفّ فيها الأسنان ومراحل إغلاق الفراغات أو تصحيح الإطباق.
- الأجهزة الإضافية: قد تلزم متابعة أكثر تواترًا في فترات استخدام المطاط بين الفكين أو النوابض.
- نظافة الفم والالتزام: قد تغيّر حالات مثل انفكاك حاصرة أو التهاب اللثة أو عدم ارتداء المطاطات بانتظام فاصلَ المتابعة.
ولا يلزم أن يبقى فاصل مراجعات التقويم ثابتًا طوال العلاج؛ فالطبيب قد يقدّم الموعد القادم أو يؤخره بحسب استجابة الأسنان. وعدد المراجعات يتوقف كذلك على مدة العلاج الكلية. وإذا كنتم تتساءلون عن المدة التي يستغرقها العلاج عمومًا فيمكنكم زيارة صفحة كم يستغرق تقويم الأسنان.
ماذا يُفعل في موعد المراجعة؟
مراجعة التقويم عادةً قصيرة وتتكون من عدة خطوات. فيفحص الطبيب أولًا مقدار ما تحركته الأسنان منذ المراجعة الأخيرة وهل الحاصرات في مكانها وحالة اللثة. ثم تُنزع الأربطة القديمة، وعند اللزوم يُفك السلك القوسي.
وبحسب المرحلة المخططة يُركَّب سلك جديد أو يُضبط السلك الحالي وتُجدَّد الأربطة. وإذا لزم يُعاد لصق حاصرة انفكت أو يجب تغيير موضعها. وإذا كانت ستُستخدم مطاطات بين الفكين فيُشرح لكم كيفية تركيبها؛ وللتفاصيل في هذا الشأن يمكنكم قراءة مقالنا المطاطات التقويمية.
وفي نهاية الموعد يعطي الطبيب ملاحظاته عن نظافة الفم ويحدد موعد المراجعة التالية. وإذا وُجدت علامات كتراكم البلاك أو نزف اللثة أو ابيضاض حول الحاصرات فتُناقش أيضًا؛ لأن نجاح العلاج لا يتوقف على السلك وحده، بل على بقاء الأسنان واللثة بصحة جيدة أيضًا. ويمكنكم الاطلاع على سير العلاج الثابت عمومًا في صفحة علاج تقويم الأسنان.
ماذا يتغير مع زيادة سماكة السلك؟
مع تقدم العلاج تصبح الأسلاك المستخدمة في العادة أسمك وأقسى؛ وهذا يتيح التحكم بالأسنان بدقة أكبر. فالأسلاك الرفيعة والمرنة المستخدمة في البداية تساعد الأسنان المتزاحمة على الاصطفاف. وكلما اصطفت الأسنان يُنتقل إلى أسلاك أكثر صلابة لضبط ميلان الجذور والفراغات بين الأسنان والعلاقة بين الفكين العلوي والسفلي.
ولا يعني هذا الانتقال أن «السلك صار أسمك وسيزعج أكثر». ففي الغالب يسبب السلك السميك انزعاجًا أقل مما يُتوقع لأن الأسنان اصطفت إلى حد كبير في المرحلة السابقة. ومع ذلك قد يسبب كل سلك جديد إحساسًا بالضغط في الأسنان في الأيام الأولى. وفي المراحل الأخيرة يجري الطبيب ضبطًا دقيقًا بانحناءات صغيرة؛ وتسمى هذه المرحلة مرحلة الإنهاء.
ماذا يحدث إذا فاتني موعد مراجعة؟
تفويت موعد مراجعة لا يفسد العلاج في أغلب الأحيان، لكنه قد يبطئ التقدم ويطيل المدة الكلية. فالسلك يستنفد معظم قوته الفعالة بعد مدة معينة؛ وما لم يُجرَ ضبط جديد لا تتقدم الأسنان بالسرعة المخططة.
وقد يؤدي تفويت الموعد في بعض الحالات إلى مشكلات أوضح:
- إذا لم تُلاحظ حاصرة انفكت فقد تنزاح السن المعنية في اتجاه غير مرغوب.
- يرتخي المطاط السلسلي المستخدم في مرحلة إغلاق الفراغات وقد يتوقف التقدم المحقق.
- إذا تُركت مشكلات نظافة الفم دون فحص مدة طويلة فقد يتطور التهاب اللثة والبقع البيضاء.
وإذا لم تستطيعوا الحضور فأصوب طريقة أن تتصلوا بالعيادة وتأخذوا موعدًا جديدًا. وإذا انفكت حاصرة بين مراجعتين أو خزّ سلك أو خرجت قطعة من مكانها فيجب الاتصال بالعيادة دون انتظار الموعد القادم.
كم تستمر الحساسية بعد المراجعة؟
من الشائع الإحساس بضغط في الأسنان وحساسية عند المضغ في اليومين أو الثلاثة الأولى بعد المراجعة، وتخف عادةً من تلقاء نفسها. وهذا الإحساس يدل على أن الأسنان بدأت تستجيب للقوة الجديدة. وفي هذه المرحلة قد يساعد على الراحة تفضيل الأطعمة اللينة وتجنب الأطعمة الصلبة واللزجة والمضمضة بماء فاتر.
ويُنصح باستشارة طبيبكم أو الصيدلاني بشأن الحاجة إلى مسكّن. وإذا استمرت الحساسية أكثر من أسبوع أو ازدادت تدريجيًّا أو كان هناك ألم واضح في سن واحدة فيجب إبلاغ طبيبكم. ولمعرفة مسار الحساسية وطرق التخفيف يمكنكم الاطلاع على مقالنا كم يستمر ألم التقويم.
كيف تجري المراجعات في علاج القوالب الشفافة؟
لا يوجد «شدّ» في علاج القوالب الشفافة؛ بل تُطبَّق القوة بقوالب جديدة تُبدَّل بفواصل محددة. وفي هذا العلاج الذي يُطبَّق في عيادتنا بنظام Invisalign تُبدَّل القوالب في المنزل بالفواصل التي يحددها الطبيب؛ أما مواعيد المراجعة فتُخطَّط لتقييم التقدم ولإجراء تعديلات كالمرتكزات أو المطاط بين الفكين عند اللزوم. وقد يختلف تواتر المراجعات عن التقويم الثابت ويحدده الطبيب أيضًا.
مراجعات التقويم في أنقرة
إذا كنتم تتلقون علاج التقويم أو تفكرون في البدء به فإن مناقشة نظام المراجعات من البداية تسهّل سير العلاج. وفي عيادتنا في Park Oran Ofis بحي Oran تُخطَّط فواصل المراجعات بحسب مرحلة علاج كل مريض؛ وإذا واجهتم مشكلة بين الموعدين فيمكنكم التواصل معنا عبر صفحة التواصل.
الأسئلة الشائعة
هل يؤلم إجراء شدّ التقويم؟
الإجراءات التي تُجرى أثناء المراجعة ليست مزعجة عادةً. والذي يُحَس فعلًا هو الضغط وحساسية المضغ في الأسنان خلال الأيام التالية للمراجعة. ويخف هذا الإحساس في الغالب خلال 2–3 أيام؛ وإذا طال فيجب إبلاغ الطبيب.
كم تستغرق مراجعة التقويم؟
المراجعة الروتينية موعد قصير في أغلب الأحيان. وقد تطول المدة قليلًا إذا كانت ستُجرى إجراءات كتبديل السلك أو لصق حاصرة أو إضافة جهاز جديد. وتخطط العيادة مدة الموعد بحسب مرحلة العلاج.
هل يفسد العلاج إذا أخّرت المراجعة أسبوعًا أو أسبوعين؟
التأخير القصير لا يفسد العلاج في كثير من الحالات، لكنه قد يبطئ التقدم. ويصبح التأخير أهم إذا وُجدت حاصرة منفكة أو مطاط مرتخٍ أو سلك يخزّ. وإذا لم تستطيعوا الحضور فيُنصح بالتواصل مع العيادة وأخذ موعد جديد.
ماذا أفعل قبل موعد المراجعة؟
يفيد أن تنظفوا أسنانكم وحاصراتكم جيدًا قبل الموعد وأن تحضروا معكم المطاطات بين الفكين إن وُجدت. ويمكنكم تدوين ما لاحظتموه منذ المراجعة الأخيرة من انفكاك أو خزّ أو حساسية ومشاركته مع طبيبكم.




