الإجابة المختصرة: يتيح الفحص المنتظم لدى طبيب الأسنان اكتشاف التسوس وأمراض اللثة والآفات داخل الفم في مرحلة مبكرة قبل أن تظهر أعراضها. ويُنصح معظم الناس بفحص أو فحصين في السنة؛ غير أن الفاصل الزمني المناسب يحدده طبيب الأسنان بحسب درجة تعرّض الشخص للتسوس وأمراض اللثة. وخلال الفحص تُفحص الأسنان واللثة والإطباق والغشاء المخاطي للفم، وتُلتقط صور الأشعة عند الحاجة.
كثير من الناس لا يذهبون إلى طبيب الأسنان إلا عند الشعور بألم أو حدوث كسر. والحقيقة أن جزءًا كبيرًا من أمراض الفم والأسنان لا يُظهر أي أعراض في مراحله الأولى. وعندما يظهر الألم، يكون التسوس في كثير من الأحيان قد اقترب من العصب، وقد يكون مرض اللثة قد أدى إلى فقدان العظم. ويتيح فحص الأسنان لدى الطبيب اكتشاف هذه المشكلات مبكرًا وعلاجها بطرق أبسط. نتناول في هذا المقال عدد مرات الفحص المطلوبة، وما الذي يجري خلال الفحص، ومتى تلزم صور الأشعة، وكيف يمكن التعامل مع القلق من الفحص.
كم مرة يجب الذهاب للفحص؟
يُنصح معظم البالغين والأطفال بفحص أو فحصين للأسنان في السنة؛ لكن الفاصل الزمني المناسب ليس واحدًا للجميع، ويحدده طبيب الأسنان بحسب درجة الخطر لدى كل شخص. وتوصي الإرشادات الدولية أيضًا بتعديل الفاصل بين الفحوصات وفقًا لتقييم الخطر الفردي.
أمثلة على الحالات التي قد تتطلب فحوصات أكثر تكرارًا:
- الأشخاص الذين يتكرر لديهم التسوس أو لديهم حشوات كثيرة،
- من لديهم تاريخ مع أمراض اللثة،
- المدخنون،
- من يعانون من أمراض عامة قد تؤثر في صحة الفم مثل السكري،
- من يتناولون أدوية تسبب جفاف الفم،
- من يخضعون لعلاج تقويمي بالتقويم الثابت أو المصففات الشفافة،
- الحوامل (فالتغيرات الهرمونية قد تزيد التهاب اللثة)،
- من لديهم زرعات أو جسور أو أطقم أسنان.
أما الأشخاص الذين يتمتعون بصحة فم جيدة وتنخفض لديهم احتمالية التسوس وأمراض اللثة، فيمكن أن يكون الفاصل بين فحوصاتهم أطول. ويُنصح لدى الأطفال بإجراء الفحص الأول بعد ظهور السن الأولى وفي حدود عمر السنة، ثم المتابعة بفحوصات منتظمة.
ما الذي يجري خلال فحص الأسنان؟
في فحص الأسنان الروتيني يُؤخذ التاريخ الصحي، وتُفحص بشكل منهجي الأسنان والحشوات واللثة والإطباق والمفصل الفكي والأنسجة الرخوة داخل الفم. ويتضمن الفحص عادةً الخطوات التالية:
- التاريخ الصحي: يُسأل عن الأدوية التي تتناولونها، والأمراض العامة، والحساسية، والحمل، وعلاجات الأسنان السابقة. وهذه المعلومات مهمة للتشخيص ولتخطيط علاج آمن على حد سواء.
- فحص الأسنان والحشوات: تُفحص كل سن من حيث التسوس والتشقق والتآكل وحالة الحشوات القديمة.
- تقييم اللثة: يُنظر إلى لون اللثة ووجود نزيف، وتُقاس عند الحاجة أعماق جيوب اللثة بمسبار رفيع. وهذه القياسات قيّمة في التشخيص المبكر لأمراض اللثة.
- فحص الأنسجة الرخوة داخل الفم: يُفحص اللسان وباطن الخدين والحنك وقاع الفم والشفتان بحثًا عن تقرحات أو تغيّر في اللون أو تورم. وهذه خطوة مهمة في الاكتشاف المبكر لسرطان الفم.
- الإطباق والمفصل الفكي: يُقيَّم كيفية التقاء الأسنان ببعضها، وآثار الضغط على الأسنان، ووجود ألم أو صوت في المفصل الفكي.
- تقييم الجير والنظافة: يُخطَّط لتنظيف الجير عند الحاجة، وتُقدَّم توصيات شخصية حول التفريش واستخدام خيط الأسنان.
في نهاية الفحص تُشارَك النتائج معكم؛ وإذا كان العلاج ضروريًا تُشرح الخيارات وترتيب الأولويات. أما المعلومات المتعلقة بالتكاليف فتُبلَّغ كتابيًا بعد الفحص والتخطيط.
ما أهمية التشخيص المبكر؟
يتيح التشخيص المبكر علاج المشكلات وهي صغيرة، بطرق أبسط وأكثر حفاظًا على الأسنان. ويمكن توضيح ذلك ببعض الأمثلة:
- التسوس: يمكن إيقاف التسوس في مرحلته الأولى في المينا بتطبيقات الفلورايد وتحسين عادات العناية. وعندما يتقدم قد تلزم حشوة، وعندما يصل إلى العصب قد يلزم علاج العصب (علاج قناة الجذر).
- أمراض اللثة: يمكن عكس التهاب اللثة (gingivitis) بالتنظيف الاحترافي والعناية الجيدة بالفم. وإذا لم يُعالَج فقد يتطور إلى التهاب دواعم السن (periodontitis) الذي يُفقد فيه العظم الحامل للأسنان.
- الكسور والتشققات: يمكن حماية التشققات المكتشفة مبكرًا بترميمات مناسبة قبل أن تنشطر السن.
- الآفات داخل الفم: يتيح التقييم المبكر لعلامات مثل التقرحات التي تستمر أكثر من أسبوعين أو البقع البيضاء أو الحمراء الإحالة إلى الأخصائي في الوقت المناسب عند الحاجة.
- مشكلات النمو لدى الأطفال: عند الاكتشاف المبكر لاضطرابات بزوغ الأسنان والازدحام والعادات الضارة، يمكن التخطيط لعلاجات توجيهية.
إلى جانب تقصير مدة العلاج، يساعد التشخيص المبكر أيضًا على الحفاظ على البنية الطبيعية للسن قدر الإمكان. كما ترتبط صحة الفم ارتباطًا وثيقًا بالتغذية والصحة العامة.
ومن فوائد الفحوصات المنتظمة أيضًا إمكانية متابعة التغيرات مع مرور الوقت. فقياسات اللثة والصور الفوتوغرافية وصور الأشعة المسجلة في كل فحص تتيح المقارنة في الزيارة التالية. وبذلك يمكن معرفة ما إذا كانت علامة غير واضحة في فحص واحد تتطور أم لا؛ فعلى سبيل المثال، تُتابَع حالة تآكل خفيف أو انحسار بسيط في اللثة أو بقعة مشتبه بها، ويُتجنَّب بذلك أيضًا التدخل غير الضروري.
هل تلزم صور الأشعة في الفحص؟
لا يلزم التقاط صور الأشعة في كل فحص؛ إذ يحدد طبيب الأسنان الحاجة إليها بحسب عمر الشخص ودرجة تعرّضه للتسوس وشكواه وتاريخ آخر صورة أشعة. وتقدم صور الأشعة معلومات عن مناطق لا تُرى بالعين: ومن أمثلتها التسوس بين الأسنان، والتسوس تحت الحشوات، والالتهابات عند أطراف الجذور، ومستوى العظم، والأسنان المطمورة.
أكثر أنواع الأشعة استخدامًا في الفحوصات هي:
- أشعة العضّة (bitewing): تُستخدم لتقييم التسوس بين الأسنان الخلفية ومستوى العظم.
- الأشعة الذروية: تُظهر سنًّا واحدة كاملة مع طرف جذرها.
- الأشعة البانورامية: تُظهر جميع الأسنان وعظام الفكين والمفصل الفكي في صورة واحدة.
تُلتقط صور الأسنان الرقمية بجرعة إشعاع منخفضة. ومع ذلك يُلتزم بمبدأ "بقدر الحاجة"، ويُتخذ قرار التصوير بحذر أكبر في الحالات الخاصة مثل الحمل. ويجب عليكم إبلاغ الطبيب قبل الفحص إذا كنتم حاملًا أو هناك احتمال للحمل.
هل يمكن التغلب على الخوف من الفحص؟
القلق من طبيب الأسنان شائع جدًا، ويمكن التعامل معه لدى معظم الناس بالتواصل الصحيح. أما تأجيل الفحوصات بسبب القلق فقد يؤدي إلى تفاقم المشكلات والحاجة إلى علاجات أوسع؛ وهذا بدوره يُنشئ حلقة تزيد القلق.
بعض الاقتراحات التي قد تساعد على تخفيف القلق:
- أخبروا طبيبكم بوضوح عن قلقكم عند حجز الموعد وفي بداية الفحص.
- اطلبوا شرح كل خطوة مسبقًا؛ فمعرفة ما ستواجهونه تقلل الغموض.
- اتفقوا على إشارة تستخدمونها عندما ترغبون في التوقف أثناء الفحص (مثل رفع اليد).
- احجزوا موعدكم في الساعات التي تشعرون فيها بأكبر قدر من الراحة خلال اليوم.
- خطّطوا للزيارة الأولى على أنها للفحص والتعارف فقط، واتركوا العلاج للمواعيد اللاحقة.
- كما أن الحضور برفقة أحد المقربين يمنح بعض الأشخاص شعورًا بالطمأنينة.
يمكن استخدام هلامات التخدير السطحي لزيادة الراحة عند إعطاء التخدير الموضعي. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من رهاب واضح من طبيب الأسنان، قد تُطرح خيارات مثل التهدئة (التخدير الواعي) في بيئة مناسبة وبعد تقييم الطبيب. ولمزيد من الأسئلة حول الفحص والمراجعة يمكنكم الاطلاع على صفحة الأسئلة الشائعة.
متى يجب حجز موعد لفحص الأسنان في أنقرة؟
إذا مرّ أكثر من عام على آخر فحص لأسنانكم، أو لاحظتم نزيفًا في اللثة، أو تقرحًا في الفم لا يزول، أو حساسية أو تغيّرًا في لون أسنانكم، فمن المناسب أن تخططوا لإجراء فحص. وفي عيادتنا الواقعة في Oran بمنطقة Çankaya بجوار مركز Panora التجاري، يُجرى فحص شامل في مجالات تقويم الأسنان واللثة والتركيبات وطب أسنان الأطفال؛ ويُحدَّد الفاصل الزمني المناسب لفحوصاتكم بناءً على هذا التقييم. ولحجز موعد يمكنكم استخدام صفحة التواصل.
الأسئلة الشائعة
إذا لم تكن لديّ أي شكوى، فهل يجب أن أذهب إلى طبيب الأسنان مع ذلك؟
نعم. فمشكلات مثل التسوس وأمراض اللثة لا تُسبب في الغالب ألمًا أو أعراضًا في مراحلها الأولى. وتساعد الفحوصات المنتظمة على اكتشاف هذه المشكلات مبكرًا وعلاجها بطرق أبسط.
كم يستغرق فحص الأسنان؟
يستغرق فحص المراجعة الروتيني عادةً وقتًا قصيرًا؛ وقد تطول المدة عند إضافة صور الأشعة أو تنظيف الجير عند الحاجة. ومن الطبيعي أن يستغرق الفحص الأول وقتًا أطول قليلًا من فحوصات المتابعة، لأنه يتضمن أخذ تاريخ مفصل وتسجيل البيانات.
هل يُجرى فحص الأسنان أثناء الحمل؟
نعم، يمكن إجراء فحص الأسنان أثناء الحمل، وهو موصى به لأن التغيرات الهرمونية قد تزيد التهاب اللثة. ويجب عليكِ إبلاغ الطبيب بالحمل؛ إذ يُخطَّط لتوقيت صور الأشعة وبعض العلاجات وفقًا لذلك.
هل يجب أن أذهب لفحص الأسنان العام أيضًا أثناء العلاج التقويمي؟
نعم. يجب الاستمرار في فحوصات التسوس واللثة أثناء العلاج بالتقويم الثابت أو المصففات الشفافة أيضًا. ولأن أجهزة التقويم قد تُصعّب التنظيف، تكتسب الفحوصات المنتظمة والتنظيف الاحترافي أهمية إضافية خلال هذه الفترة.




