الإجابة المختصرة: تبييض الأسنان (Bleaching) إجراء يُستخدم فيه جل يحتوي على بيروكسيد الهيدروجين أو بيروكسيد الكارباميد لتفتيح الصبغات اللونية في البنية الداخلية للسن. وله طريقتان: التبييض في العيادة الذي يُطبَّق في جلسة واحدة، والتبييض المنزلي الذي يستمر عدة أسابيع بقوالب مخصصة. وهو فعّال على الأسنان الطبيعية، ولا يغيّر لون الحشوات والتيجان. وقد تظهر حساسية مؤقتة؛ ويتوقف دوام النتيجة على العادات الغذائية وعادات العناية.
لون الأسنان من أكثر ملامح الابتسامة لفتًا للانتباه. فمع الوقت قد تصفرّ الأسنان أو تفقد بريقها بفعل القهوة والشاي والسجائر وبعض الأطعمة والتقدم في العمر. وتبييض الأسنان إجراء تجميلي يُطبَّق لتخفيف هذه التغيرات في اللون، ويُعدّ آمنًا عندما يُجرى تحت إشراف الطبيب. نتناول في هذا الدليل بالتفصيل كيف يعمل التبييض، وما الطرق المتاحة، ومن يناسبه، وكم قد تدوم النتائج.
ما هو تبييض الأسنان؟
تبييض الأسنان (Bleaching) إجراء تتغلغل فيه جِلّات قائمة على البيروكسيد، توضع على سطح السن، إلى داخل المينا فتفكك الصبغات اللونية في الطبقات الداخلية للسن، فيصل السن إلى درجة لون أفتح. والمواد الفعالة المستخدمة هي عادةً بيروكسيد الهيدروجين، أو بيروكسيد الكارباميد الذي يتحول في الجسم إلى بيروكسيد الهيدروجين.
ينبغي التمييز بين التبييض وتنظيف الأسنان. فتنظيف الجير والتلميع يزيلان البقع والترسبات من سطح السن فيقرّبان السن من لونه الطبيعي. أما التبييض فيهدف إلى تفتيح اللون الطبيعي للسن نفسه. لذلك يُنصح في معظم الحالات بإجراء تنظيف للأسنان قبل التبييض.
تنقسم تلوّنات الأسنان إلى مجموعتين رئيسيتين:
- التلوّنات الخارجية المنشأ: هي البقع التي يتركها الشاي والقهوة والنبيذ الأحمر والسجائر وبعض الأطعمة على السطح. وتستجيب عادةً بشكل جيد للتنظيف والتبييض.
- التلوّنات الداخلية المنشأ: هي البقع الناتجة عن الاغمقاق المرتبط بالعمر، أو تغيّر اللون بعد الصدمة، أو بعض الأدوية المتناولة أثناء تكوّن الأسنان، أو الإفراط في تناول الفلورايد. وفي هذا النوع من التلوّن قد يكون أثر التبييض محدودًا أكثر، وقد يلزم اللجوء إلى علاجات مختلفة.
ما الفرق بين التبييض في العيادة والتبييض المنزلي؟
تنقسم طرق تبييض الأسنان أساسًا إلى قسمين: التبييض في العيادة الذي يطبّقه الطبيب في جلسة واحدة، والتبييض المنزلي الذي يستمر عدة أسابيع في المنزل بقوالب مخصصة. والطريقتان فعّالتان عند تطبيقهما بشكل صحيح؛ وتكمن الفروق بينهما في المدة والتركيز وأسلوب التطبيق.
التبييض في العيادة
يُجرى في العيادة باستخدام جل تبييض أعلى تركيزًا. وقبل الإجراء تُغطّى اللثة بحاجز خاص لحمايتها من تماس الجل. ثم يوضع الجل على الأسنان ويُجدَّد على فترات محددة. وفي بعض الأنظمة يُستخدم مصدر ضوئي أيضًا. وتستغرق الجلسة عادةً نحو ساعة، ويُلاحظ تغيّر اللون بعد الجلسة الأولى. ويمكن التخطيط لعدة جلسات عند الحاجة.
التبييض المنزلي
يأخذ طبيب الأسنان طبعة لأسنان المريض ويُعدّ له قوالب رقيقة وشفافة مخصصة. ويضع المريض جل التبييض منخفض التركيز في هذه القوالب ويرتديها طوال المدة التي يوصي بها الطبيب، وغالبًا لبضع ساعات يوميًا أو طوال الليل. ويستمر التطبيق في الغالب 2-3 أسابيع. ويظهر الأثر بشكل أكثر تدرجًا، ويكون خطر الحساسية عادةً أقل.
التطبيق المشترك والمنتجات التي تُشترى من المتاجر
لدى بعض المرضى يمكن البدء بجلسة في العيادة ثم المتابعة بالتطبيق المنزلي. أما معاجين التبييض والشرائط التي تُباع في المتاجر فهي في الغالب ضعيفة التأثير أو موجهة إلى البقع السطحية فقط. ولأن الاستخدام العشوائي والطويل قد يؤدي إلى تآكل المينا وتهيج اللثة، يُنصح بإجراء التبييض تحت إشراف طبيب الأسنان. كما تنص اللوائح في أوروبا وفي تركيا على أن المنتجات عالية التركيز لا تُطبَّق إلا من قبل طبيب الأسنان أو تُستخدم تحت إشرافه.
لمن يمكن إجراء تبييض الأسنان؟
يمكن إجراء تبييض الأسنان للبالغين الذين يتمتعون بأسنان ولثة سليمة ويشعرون بالانزعاج من اصفرار أسنانهم أو قتامة لونها. وقبل الإجراء يُجرى فحص للفم لتحديد ما إذا كان التبييض مناسبًا، ولتحديد توقع واقعي للنتيجة.
الحالات التي تتطلب تقييمًا دقيقًا أو يُنصح فيها بتأجيل التبييض:
- التسوس وأمراض اللثة غير المعالجة: يجب علاج هذه المشكلات أولًا.
- فترة الحمل والرضاعة: يُؤجَّل التبييض التجميلي عادةً في هاتين الفترتين.
- من هم دون 18 عامًا: لا يُنصح عادةً بالتبييض لدى المراهقين؛ وفي الحالات الخاصة يلزم تقييم الطبيب.
- الحساسية الواضحة في الأسنان وانحسار اللثة: قد تزداد الحساسية لدى من تكون أسطح جذورهم مكشوفة.
- وجود حشوات أو تيجان أو قشور في الأسنان الأمامية: لا يغيّر التبييض لون هذه الترميمات؛ ولأن عدم تناسق في اللون قد ينشأ بعد الإجراء، ينبغي التخطيط لذلك مسبقًا.
أما في السن المعالج بقناة الجذر الذي اغمقّ لونه وحده، فقد يُطرح أسلوب تبييض مختلف يُجرى من داخل السن. ولدى من يتلقون علاجًا تقويميًا، يُخطَّط للتبييض عادةً بعد اكتمال العلاج.
ما الحساسية والآثار الجانبية؟
الأثر الجانبي الأكثر شيوعًا لتبييض الأسنان هو حساسية الأسنان المؤقتة، وهي تزول من تلقاء نفسها لدى معظم المرضى خلال بضعة أيام. ويُشعَر بالحساسية على شكل وخز قصير، خصوصًا عند تناول المشروبات الباردة أو التعرض للهواء.
آثار جانبية محتملة أخرى:
- تهيج خفيف ومؤقت في اللثة بسبب تماس الجل معها
- حرق في اللثة نتيجة قوالب غير مناسبة أو الإفراط في الاستخدام
- فرق في اللون بين الترميمات والأسنان الطبيعية
توصيات قد تساعد في تقليل الحساسية:
- استخدام المعاجين أو الجِلّات المزيلة للحساسية التي يوصي بها الطبيب قبل الإجراء وبعده
- الالتزام بالمدة وكمية الجل الموصى بهما في التطبيق المنزلي، والتوقف عن التطبيق يومًا أو يومين عند الحاجة
- تجنب الأطعمة والمشروبات الساخنة جدًا والباردة جدًا في الأيام الأولى
وتدعم الدراسات العلمية أن التبييض الذي يُجرى تحت إشراف الطبيب وبالتراكيز الموصى بها لا يُلحق بمينا الأسنان ضررًا دائمًا.
كم يدوم التبييض، وكيف تكون العناية؟
أثر تبييض الأسنان ليس دائمًا؛ لكن مع العناية والعادات المناسبة يمكن الحفاظ على النتيجة في الغالب مدة طويلة. وتتوقف مدة دوام تغيّر اللون على العادات الغذائية للشخص، وعلى التدخين، ونظافة الفم.
للحفاظ على النتيجة:
- الانتباه إلى أول 48 ساعة: بعد التبييض مباشرة تكون الأسنان أكثر حساسية للمواد الملوِّنة. ويُنصح خلال هذه المدة بتجنب الشاي والقهوة والكولا والنبيذ الأحمر ومعجون الطماطم والصلصات الداكنة.
- التدخين: يقلل التدخين أثر التبييض بسرعة؛ والإقلاع عنه مفيد للون الأسنان ولصحة الفم عمومًا.
- استخدام المصاصة: قد يقلل شرب المشروبات الملوّنة بالمصاصة من تماسها مع الأسنان الأمامية.
- التنظيف المنتظم: التنظيف بالفرشاة مرتين يوميًا، واستخدام خيط الأسنان، والفحص وتنظيف الجير كل 6 أشهر، كلها تمنع تراكم البقع السطحية.
- التجديد: بتوصية من الطبيب، يمكن إجراء تطبيقات تجديد قصيرة بالقوالب المنزلية على فترات محددة.
ما العوامل التي تؤثر في تكلفة تبييض الأسنان؟
تختلف تكلفة تبييض الأسنان بحسب الطريقة المختارة (في العيادة، أو في المنزل، أو مشتركة)، وعدد الجلسات اللازمة، وما إذا كانت ستُعدّ قوالب مخصصة، وما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراءات إضافية قبل التبييض مثل تنظيف الأسنان أو علاج التسوس. كما يُخطَّط التبييض الداخلي لسن واحد بشكل مختلف عن التبييض الذي يُطبَّق على جميع الأسنان. لذلك تُقدَّم لكم المعلومات الخاصة بالتكلفة كتابيًا بعد الفحص والتخطيط. ولأسئلتكم الأخرى حول التبييض يمكنكم الاطلاع على صفحة الأسئلة الشائعة.
متى ينبغي إجراء تقييم للون أسنانكم في أنقرة؟
إذا لم تكونوا راضين عن لون أسنانكم، أو لاحظتم اغمقاقًا واضحًا في سن واحد، أو عانيتم من الحساسية بسبب منتجات اشتريتموها من المتاجر، فإن البداية الجيدة هي التحقق أولًا من سلامة أسنانكم ولثتكم. وفي عيادتنا الواقعة في Park Oran Ofis بمنطقة Çankaya نقيّم سبب تغيّر اللون، ونناقش معًا طريقة التبييض المناسبة لكم والتوقع الواقعي للنتيجة. ولحجز موعد يمكنكم زيارة صفحة التواصل.
أسئلة شائعة
هل يضر تبييض الأسنان الأسنان؟
تدعم الدراسات العلمية أن التبييض الذي يُجرى تحت إشراف الطبيب وبالتراكيز الموصى بها لا يُلحق بمينا الأسنان ضررًا دائمًا. والأثر الجانبي الأكثر شيوعًا هو الحساسية التي تزول عادةً خلال بضعة أيام.
هل يغيّر التبييض لون الحشوات والتيجان؟
لا، فالتبييض فعّال على نسيج السن الطبيعي فقط. وإذا وُجدت حشوات أو تيجان في الأسنان الأمامية، فقد يلزم تجديد هذه الترميمات بعد التبييض لتحقيق تناسق اللون.
كم يدوم تبييض الأسنان؟
الأثر ليس دائمًا، لكن يمكن الحفاظ عليه مدة طويلة بالعناية المناسبة. وتختلف المدة من شخص إلى آخر بحسب التدخين واستهلاك الشاي والقهوة ونظافة الفم؛ ويمكن إجراء تطبيقات تجديد عند الحاجة.
ما الذي لا ينبغي أكله بعد التبييض؟
يُنصح طوال أول 48 ساعة بتجنب الأطعمة والمشروبات التي تترك لونًا مثل الشاي والقهوة والكولا والنبيذ الأحمر ومعجون الطماطم والصلصات الداكنة، وبعدم التدخين.




